التخطي إلى المحتوى الرئيسي

سؤال للعاشقين من روائع الراقية ميساء دكدوك

***( سؤال للعاشقين) ***
       *********** بقلمي :
          ميساء علي دكدوك/سوريا/
           -------------------------
أهدى إلينا شيوخنا ضفدعا
قالوا لنا :
إنه مفيد
لسانه دابق طويل
في النهار يقضي على الذباب
ويقضي على( البرغش )في الليل
وقالوا :
إننا سنهنأ بالنوم ...
ونكمل حلمنا الأنيق على فرش من حرير
ماصدقنا قولهم
فرضوه فرضا
فمن نحن حتى نعترض على الخطط !
 رفعنا الأقلام !
واستسلمنا للذي كان
وبدأ الضفدع بالنقيق
أينما اتجهنا
نسمع صوته الرخيم !!
في غرف المعيشة وفي المطبخ
في غرف النوم وفي الشرفات
يرافقنا إلى الحدائق والأسواق
إلى المسارح والملاهي والمقاهي
يرافقنا إلى الحقول مثل كلاب الحراسة
صوته في كل اتجاه
نقيقه يملأ الآفاق
اخطبوط
يدخل في كل ركن وزاوية
يعرف أين تسكن الأراقم
وأين تولد الحيتان والجرزان
ويعرف كيف يجلبب العاهرات
ومتى يهدي إليهن التيجان
يدرك مافي الخزانات
ويعرف قياس الفساتين والسراويل
عن بعد أميال
يعرف كيف يجعل الأعناق تتدلى
وكيف يوقف تقدم الخطوات
قيد الأيدي والأزاهير والآمال
قطف من خوافقنا ورد الجذوات
أنزل الصواعق في الأنياط و الأركان
نقيقه زلزال
وإذا صمت أحدث بركان
قلب الحياة في حينا رأسا على عقب
وجهه في جدل
وجه يغيب الشمس عن الأعمى
ووجه يغطي القمر بغباره
إنه مكياله
ولد الغرابيب والثعالب والذئاب
وأهدى إليهم العروش
وألبسهم ثياب الخدم بامتياز
ينسج بمنواله مايشاء
من كرم شيوخ حينا الجبناء
آه من الضفدع وأوااه
صار حينا صارخا بالنقيق من نقيقه
يضحك الضفدع في حينا الغارق بالأحزان والبؤس والبكاء
حينا الذي يبكي من شدةالقهر عليه بكاه
ينق الضفدع اللعين في حي يخيم الليل في فضاه
وتمسك النجوم بذيل الغيم في سماه
حينا الذي ابتلي بكل أنواع البلاء
حينا مجروح الفؤاد
غارق بصمته
حينا يملك من الأبجديات الآلاف
تاهت حروف ساكنيه في بحر الظلمات
وينق الضفدع ضاحكا في حي
يقتل المحب حبيبه وهو على قيد الحياة
في حي يحكم فيه الشيخ على القتيل بالإعدام
وعلى العصافير بالهجرة أو بالثبات
نقيق الضفدع طغى
على صوت البلابل والحمائم والأغنام واليمام
حكم على الزهور البقاء في الأكمام
متى يغادر هذا الضفدع حينا ويكفينا شرالبلاء
متى نستيقظ نحن من ثباتنا ...
ويصير الضفدع في ثبات ؟
**********
*** 28/1/2020/بقلمي:
ميساء علي دكدوك.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جثث قتلانا بقلم الراقي المبدع الأديب عبد الستار الزهيري

جثث قتلانا ********* ليت لي قولا لأقوله ضاع الكلام وأنبثق ليلنا وكل من يأتيه الدهر يسلبه كيف لي والحزن قاتلي ما خطت اليوم حرفا أناملي خاصمت الشعر وبالدموع كتبت قصتي وتلك اليد بسطت كفها ترمي عن الأكتاف ما طاق به كاهلي تحملني الأيام كما أحمل همي لأرتفع به فوق الغمام حامله فليت جارح السماء يقتل فريسته وأن سقط من السماء فكفي تلاقيه لا خير في ظّلام ولا خير بمن جاء مع الأجنبي عموم المساءات تحكي حالنا لا تفرحوا بقتلنا فغدا سيكون القتل مقتول وكيف الوقوف يوم الحساب وهل من تبرير قتل الغافلين ؟ آلا ترون كيف نادى الطفل أباه ولكن لا مجيب من أرداه الردى كل يوم نسمع ونرى موتنا وكيف يطاح بمن كان بيننا مُلأت الأرض بشبابنا وعلى الأكفان رسمنا راية بلادنا نصلي عليهم والدموع تودع قتلانا وتلك الدهور تشهد على بلوانا لن نتنازل وأن كل يوم قُتلنا فتلك الأرض ستروى بدمائنا يستحق العراق طيب أجسادنا ولترتفع رايته على جثث قتلانا .. فالنصر لاحت بوادره اليوم وغدا سنحصد قمح ثورتنا بقلم الاديب عبد الستار الزهيري

على عتبات الحلم من روائع السلطانة سهر ابو العلا

علي عتبات الحلم. أقف وحيدة. وآراك هناك. في نهاية الطريق. ولكن من أنت؟ آراك حلما صعب المنال. بيني وبينك طريقا ليس بهين. طريق مليء بالأشواك. طريق يملؤه الضباب. حتي إني لا أكاد آراك. من أنت؟ وكيف ملامحك. لا أعلم. لا بل أعلم. فكم رأيتك قبل هذا في أحلامي. ولكن لماذا؟ لماذا آراك اليوم بعيدا كل هذا البعد. لماذا لا تدنو مني لعلني آراك. أنت الذي تمنيت كثيرا أن ألقاك. نعم أنت .أستطيع أن آراك رغم البعد. ورغم كثرة الضباب. فإن صعبت على عيني رؤياك. فبعين قلبي آراك. ولكن إلي متي ستظل أنت في نهاية الطريق. وأنا هنا علي عتبات الحلم. سحر ابوالعلا #السلطانه

ساحة التحرير بقلم الراقي محمد الطائي

ساحة التحرير ... على البسيط قَد كَانَ لِي وُطَنٌ فِي فِعلِهِ عِبَرُ    مِن جُرحِ إِخوَتِهِ أَبنائِهِ صَبَر ُ    فِي أرضِهِ دُرَرٌ فِي حُضنِهِ سَكَنٌ    فِي صَوتِهِ شَجَنٌ فِي فِعلِهِ أَثَرُ    قَد كَانَ مُبتَهِجا مِن قَسوَةِ الزَمَنِ    قَد قَالَ مُبتَسِماً لا يَأسُ مُنتَظِرُ     ما زالَ فِي وَطَنِي يَا صَاحِبِي أمَلٌ    مُستَمسِكاً بِغَدٍ كُل أهلِهِ حَضَرُ    محمد الطائي