المشي بلا هدف
**************
لا أعرف للصيف شكلا ..
هل أرتدى عباءة الخريف
نواة الليل في اضطراب
زرعت على التلة نجمة
سأكتب قصيدة نثرية
تخترق البحور لتلهب أمواجها
سأصف بها الريح
وكيف يتعرى الشجر
لينسلخ النور من القباب
النسيم أيقاعه خفيف
لن أستمع لتواضع الشجر
ولا السجود عند الظهر
وتلك الأرواح العارية
كل شيءٍ يميل للأصفرار
وخضار الأعشاب يتقشف
وتلك الحروف لا تتقن البلاغة
تدعي الرصانة ..
وهي بأفعالها ماكرة ..
ماذا أكتب ؟
ومن أصف ؟
وكل ما حولي رذاذ
قطيرات عجاف
ومطرا ملؤه الغبار
لن أحتفي بتلك الشعاب
إلاّ من يتاح منها
وتعود أشجارها خضراء
رضابا قد جف من الأفواه
بين أناملي نشاط
ومعين يعبث بالرياح
الطبيعة جسدٌ يتخفف سمائها
يعالج ليلها السواد
وتلك الزينة المركونة خلف وجه القمر الكئيب
فهل سنرى نضج الثمار ؟
وهل سنقطف يوما العنب والرمان ؟
ونجمع من تلك الأشجار عصارة الزيتون
لا أعلم ..
فأن طال الخريف
لن نجني ثمرا ولن نجمع الزيوت
أرى نيسان قد كبا على صدره المطر
زلزالا من القطرات
وقطيع الثلج عانق الأوراق
قُلّعت الثمار قبل النضوج
وماتت السنابل
وقطعت سيقانها
فما حاجتي بعد اليوم للشعر
ولِمَ أكتب تلك الأبيات
فالقوافي أصابها الرمد
ما عادت ترى ما وراء البحور
فهل خفت الحماسة ؟
وقلت أخطاء الكتابة
أم تسير لأطباء العشق
لتقيم أمامهم الصلوات
فالمشي بلا هدف قد ينفع
يعيد النشاط ويقوي الجسد
القلب يلعن اللا مبالاة
والحروف تئن من التصدعات
سأكتب خاطرة مجانية
لأقول الصيف لا يصلح للغناء
فالصيف نثر يخلو من اللحن
وقصيدتي سترى النور
ولا تكترث بالغربان المحلقة في أعالي السماء
بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري
**************
لا أعرف للصيف شكلا ..
هل أرتدى عباءة الخريف
نواة الليل في اضطراب
زرعت على التلة نجمة
سأكتب قصيدة نثرية
تخترق البحور لتلهب أمواجها
سأصف بها الريح
وكيف يتعرى الشجر
لينسلخ النور من القباب
النسيم أيقاعه خفيف
لن أستمع لتواضع الشجر
ولا السجود عند الظهر
وتلك الأرواح العارية
كل شيءٍ يميل للأصفرار
وخضار الأعشاب يتقشف
وتلك الحروف لا تتقن البلاغة
تدعي الرصانة ..
وهي بأفعالها ماكرة ..
ماذا أكتب ؟
ومن أصف ؟
وكل ما حولي رذاذ
قطيرات عجاف
ومطرا ملؤه الغبار
لن أحتفي بتلك الشعاب
إلاّ من يتاح منها
وتعود أشجارها خضراء
رضابا قد جف من الأفواه
بين أناملي نشاط
ومعين يعبث بالرياح
الطبيعة جسدٌ يتخفف سمائها
يعالج ليلها السواد
وتلك الزينة المركونة خلف وجه القمر الكئيب
فهل سنرى نضج الثمار ؟
وهل سنقطف يوما العنب والرمان ؟
ونجمع من تلك الأشجار عصارة الزيتون
لا أعلم ..
فأن طال الخريف
لن نجني ثمرا ولن نجمع الزيوت
أرى نيسان قد كبا على صدره المطر
زلزالا من القطرات
وقطيع الثلج عانق الأوراق
قُلّعت الثمار قبل النضوج
وماتت السنابل
وقطعت سيقانها
فما حاجتي بعد اليوم للشعر
ولِمَ أكتب تلك الأبيات
فالقوافي أصابها الرمد
ما عادت ترى ما وراء البحور
فهل خفت الحماسة ؟
وقلت أخطاء الكتابة
أم تسير لأطباء العشق
لتقيم أمامهم الصلوات
فالمشي بلا هدف قد ينفع
يعيد النشاط ويقوي الجسد
القلب يلعن اللا مبالاة
والحروف تئن من التصدعات
سأكتب خاطرة مجانية
لأقول الصيف لا يصلح للغناء
فالصيف نثر يخلو من اللحن
وقصيدتي سترى النور
ولا تكترث بالغربان المحلقة في أعالي السماء
بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري
تعليقات
إرسال تعليق