التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حصاد المر بقلم الراقي حيدر الزيدي

حصاد المرّ
................

بقايا هيكل يمشي على عكازة العمر

خذي ضوء الليل

يكفي دجاه مواقيد جمّري

نحن عنك نخفي الأشواق

نعاقر الراحتين بكأس الأسى

يسلبنا النّوى شبابة الزّهر

مناديلك الملقاة على الرّ ف

فيها خيوط كحلك المخبوء

فيها طلاء الشّهد في ساعة الفجر

وتقيمي معبداً أقصى الأرخبيل

والبجعات الحيارى

حولك تلقى رسائل الأسر ِ

وهذا التبغ على بساطك الوردي

يحرق بهجة الأعوام

أخمد أعقاب السجائر بفوهة الآه

كأني ودخانها في تميمة حشرِ

وأغلقت سياج الحديقة

ورفعت مصطبة العصافير

وحدي في فضاء الغياب

لاشيء في الباحة يُبرأ ثغري

لم تمهلني عقارب الساعات

قطفتني صلصالها المنخور

 أجتاحت الأشباح دهاليزي

تكسرت عذابات الأيام في صدري

أنشد دمي الثرثار

 أنشد ياكروان الصيف

لاتمهلني.

أنا دمعك السهران!

أنا حجر الموال في نحيبك العذري

عند مدخل الزاّب التقينا

وطفقنا نغطي النّداء العميق

بتلامس العيون الشقية

بشالات الهوى المذبوح أسفل النّهرِ

نداء بعيد بعيد

شفتاي تحملاه 

لعله يلوح من نوافذ النسيان

كغصن نوروز ترشه غيمة الفجرِ

لعلي أفيق من غضارة العشب

من تهامس السعف المرفوع على

أجنحة اليمام ..

يهادل ياسمينة عذراء في الخدرِ

لكن هيهات ياأمي

أنا المغسول بطعنات الطفولة ..

ضيعتي مصحفي وحقيبتي

ودربي

محرابك المغدور أمسى

قربة مثقوبة الطهر ِ

أيها السادة ،

أنا هيكل تدحرج على وتر السنين

يفتش عن زرقة الصبح

عن مراعي الزيزفون

عن خلاخيل النرجس الخمري

وأتبع سراجي الأعمى

ذنبي أني أفتش عن شمسٍ

يحملها طائر الخذلان

تمضي زغاريده من زمارة الغدرِ..

..............
حيدر الزيدي
٣١-١-٢٠٢٠
اللوحة للفنان العالمي الكبير العراقي البروفسور محمود صبري.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

جثث قتلانا بقلم الراقي المبدع الأديب عبد الستار الزهيري

جثث قتلانا ********* ليت لي قولا لأقوله ضاع الكلام وأنبثق ليلنا وكل من يأتيه الدهر يسلبه كيف لي والحزن قاتلي ما خطت اليوم حرفا أناملي خاصمت الشعر وبالدموع كتبت قصتي وتلك اليد بسطت كفها ترمي عن الأكتاف ما طاق به كاهلي تحملني الأيام كما أحمل همي لأرتفع به فوق الغمام حامله فليت جارح السماء يقتل فريسته وأن سقط من السماء فكفي تلاقيه لا خير في ظّلام ولا خير بمن جاء مع الأجنبي عموم المساءات تحكي حالنا لا تفرحوا بقتلنا فغدا سيكون القتل مقتول وكيف الوقوف يوم الحساب وهل من تبرير قتل الغافلين ؟ آلا ترون كيف نادى الطفل أباه ولكن لا مجيب من أرداه الردى كل يوم نسمع ونرى موتنا وكيف يطاح بمن كان بيننا مُلأت الأرض بشبابنا وعلى الأكفان رسمنا راية بلادنا نصلي عليهم والدموع تودع قتلانا وتلك الدهور تشهد على بلوانا لن نتنازل وأن كل يوم قُتلنا فتلك الأرض ستروى بدمائنا يستحق العراق طيب أجسادنا ولترتفع رايته على جثث قتلانا .. فالنصر لاحت بوادره اليوم وغدا سنحصد قمح ثورتنا بقلم الاديب عبد الستار الزهيري

على عتبات الحلم من روائع السلطانة سهر ابو العلا

علي عتبات الحلم. أقف وحيدة. وآراك هناك. في نهاية الطريق. ولكن من أنت؟ آراك حلما صعب المنال. بيني وبينك طريقا ليس بهين. طريق مليء بالأشواك. طريق يملؤه الضباب. حتي إني لا أكاد آراك. من أنت؟ وكيف ملامحك. لا أعلم. لا بل أعلم. فكم رأيتك قبل هذا في أحلامي. ولكن لماذا؟ لماذا آراك اليوم بعيدا كل هذا البعد. لماذا لا تدنو مني لعلني آراك. أنت الذي تمنيت كثيرا أن ألقاك. نعم أنت .أستطيع أن آراك رغم البعد. ورغم كثرة الضباب. فإن صعبت على عيني رؤياك. فبعين قلبي آراك. ولكن إلي متي ستظل أنت في نهاية الطريق. وأنا هنا علي عتبات الحلم. سحر ابوالعلا #السلطانه

ساحة التحرير بقلم الراقي محمد الطائي

ساحة التحرير ... على البسيط قَد كَانَ لِي وُطَنٌ فِي فِعلِهِ عِبَرُ    مِن جُرحِ إِخوَتِهِ أَبنائِهِ صَبَر ُ    فِي أرضِهِ دُرَرٌ فِي حُضنِهِ سَكَنٌ    فِي صَوتِهِ شَجَنٌ فِي فِعلِهِ أَثَرُ    قَد كَانَ مُبتَهِجا مِن قَسوَةِ الزَمَنِ    قَد قَالَ مُبتَسِماً لا يَأسُ مُنتَظِرُ     ما زالَ فِي وَطَنِي يَا صَاحِبِي أمَلٌ    مُستَمسِكاً بِغَدٍ كُل أهلِهِ حَضَرُ    محمد الطائي